المحتوى

قد يظهر ألم المفاصل بصورة بسيطة ومؤقتة، أو يكون أكثر شدة وإزعاجًا إلى درجة تؤثر في الحركة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، كما قد يقتصر على مفصل واحد أو يشمل عدة مفاصل في الجسم في آن واحد، ولا يعني الشعور بآلام المفاصل وجود مشكلة خطيرة بالضرورة، فطبيعة الأعراض وشدتها تختلف من شخص لآخر وفقًا للسبب الكامن وراءها.

وفي هذا المقال، نستعرض أسباب ألم المفاصل، ونوضّح أبرز العوامل التي قد تؤدي إلى ظهوره، خاصةً لدى النساء.

ما أسباب ألم المفاصل الشائعة؟

تختلف أسباب ألم المفاصل باختلاف طبيعة المشكلة ومكانها، ومن أبرز الأسباب:

خشونة المفاصل

تحدث نتيجة تدهور الغضروف الذي يغطي نهايات العظام داخل المفصل، ما قد يسبب الألم والتيبس وصعوبة الحركة، وتزداد احتمالات الإصابة بها مع التقدم في العمر.

التهاب المفاصل الروماتويدي

يُعدّ أحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة الذي يهاجم فيها الجهاز المناعي بطانة المفاصل، ما يؤدي إلى التهابها وتورمها وألمها، وغالبًا ما يؤثر في عدة مفاصل، خاصةً اليدين والرسغين.

النقرس

ينتج عن تراكم بلورات حمض اليوريك داخل المفصل، وقد يسبب نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والتورم، وغالبًا ما يبدأ في مفصل إصبع القدم الكبير.

التهاب الأوتار

ينتج ألم المفاصل عن التهاب الأوتار، وهي الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام، وقد يحدث بسبب الإفراط في استخدام المفصل أو تكرار حركات معينة.

الإصابات

تُعدّ الالتواءات والكسور من أسباب آلام المفاصل المفاجئ، خاصةً عندما تحدث الإصابة في أثناء ممارسة الرياضة أو نتيجة السقوط أو الحركات الخاطئة.

بعض أنواع العدوى

قد تؤدي بعض العدوى، خاصةً الفيروسية، إلى آلام المفاصل، وقد يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة أو ظهور أعراض أخرى مثل الطفح الجلدي.

وبعد التعرف إلى أبرز أسباب وجع المفاصل، من المهم أيضًا الانتباه إلى العوامل التي قد تزيد من احتمالية حدوثه أو تؤثر في شدته، وهو ما نوضحه في الفقرة التالية.

عوامل تزيد من خطر الإصابة بألم المفاصل

إلى جانب أسباب ألم المفاصل المباشرة، قد تزيد بعض العوامل من احتمالية ظهور ألم أو تيبس المفاصل، أو تجعل الأعراض أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص، وتشمل هذه العوامل:

  • التقدم في العمر، إذ تزداد احتمالية الإصابة ببعض أنواع التهاب المفاصل مع التقدم في السن.
  • زيادة الوزن أو السمنة، فقد يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على المفاصل التي تحمل وزن الجسم.
  • الإصابات السابقة، فقد تؤثر إصابة قديمة في المفصل على حالته لاحقًا، خاصةً إذا كانت الإصابة شديدة أو لم يتعافَ المفصل منها بصورة جيدة.
  • تكرار حركات معينة أو ممارسة أنشطة تتطلب جهدًا متواصلًا.
  • بعض الأمراض المزمنة، إذ قد ترتبط بعض الحالات الصحية بزيادة احتمالية الإصابة بآلام المفاصل.

لذلك، لا تعتمد أسباب ألم المفاصل على وجود مرض محدد فقط، بل قد تتداخل معه عوامل مرتبطة بالعمر والوزن ونمط الحياة والإصابات السابقة.

هل تختلف أسباب آلام المفاصل عند النساء عن الأسباب الشائعة؟

قد تتشابه أسباب ألم المفاصل عند النساء مع الأسباب الشائعة لدى الجميع، لكن توجد بعض العوامل التي قد ترتبط بآلام المفاصل لدى النساء، وهي:

التغيرات الهرمونية

قد تؤثر التقلبات في مستويات هرمون الإستروجين في الالتهاب والإحساس بالألم، لذلك قد تلاحظ بعض النساء تغيرًا في الإحساس بآلام المفاصل خلال بعض الفترات مثل الدورة الشهرية أو الحمل أو خلال مرحلة انقطاع الطمث.

أمراض المناعة الذاتية

تُعدّ بعض هذه الأمراض، مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي، أكثر شيوعًا لدى النساء، وقد تؤثر في المفاصل وتسبب الألم والتيبس والتورم.

أسباب آلام المفاصل في الشتاء

وبعد التعرف إلى سبب ألم المفاصل والعوامل التي قد تزيد من احتمالية حدوثه، قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الألم أو التيبس خلال فصل الشتاء، خاصةً عند وجود مشكلة مفصلية سابقة، وقد يرتبط ذلك ببعض التغيرات المصاحبة للطقس، مثل:

  • انخفاض درجات الحرارة.
  • قلة الحركة والنشاط البدني.
  • تغيرات الضغط الجوي.

وبذلك، قد يكون الشتاء عاملًا يزيد حدة الأعراض لدى بعض الأشخاص، وليس بالضرورة سبب وجع المفاصل الأساسي، خاصةً إذا كان الألم مستمرًا أو شديدًا.

في الختام، لا يمكن تحديد أسباب ألم المفاصل من طبيعة الألم وحدها، فقد يكون مرتبطًا بعوامل بسيطة ومؤقتة، بينما يحتاج الألم المستمر أو المتكرر إلى تقييم طبي لمعرفة السبب الحقيقي وراءه.

لذلك، لا تتجاهل الألم إذا بدأ يؤثر في حركتك أو أنشطتك اليومية، واهتم بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة نشاط بدني مناسب، وتجنب الإفراط في إجهاد المفاصل، فالانتباه إلى طبيعة الألم والتعامل معه مبكرًا قد يساعد على تجنب تفاقم المشكلة والحفاظ على صحة المفاصل على المدى الطويل.