ما هو العصب الخامس؟
المحتوى
قد يصاب بعض الأشخاص بآلام حادة ومفاجأة في الوجه تجعل أبسط الأنشطة اليومية كالحديث أو تناول الطعام أو حتى التعرض لنسمة هواء خفيفة أمرًا مليئًا بالمعاناة.
وقد تكون هذه الآلام نتيجة التهاب في عصب ما من أعصاب الوجه، مثل: العصب الخامس، فـ ما هو العصب الخامس؟ وما أسباب وأعراض التهاب أو تهيج هذا العصب؟ وهل التهابه أمر خطير؟ كل هذا سنتعرف إليه بالتفصيل في مقالنا.
ما هو العصب الخامس؟
يُعرف العصب الخامس أيضًا باسم العصب ثلاثي التوائم، وهو أحد الأعصاب الرئيسية المسؤولة عن نقل الإحساس من معظم مناطق الوجه إلى الدماغ، وينقسم إلى ثلاثة فروع رئيسية، هي:
- الفرع العيني، الذي ينقل الإحساس من منطقة الجبهة والعين والجزء العلوي من الأنف.
- الفرع الفكي العلوي، ينقل الإحساس من الخد والجزء الأوسط من الوجه والشفة العليا والأسنان العلوية.
- الفرع الفكي السفلي، ينقل الإحساس من الفك السفلي والشفة السفلية والأسنان السفلية، كما يشارك في التحكم في بعض عضلات المضغ.
أبرز أسباب التهاب العصب الخامس
تتنوع أسباب ألم العصب الخامس، وقد تشمل ما يلي:
ضغط الأوعية الدموية على العصب
قد يؤدي الضغط المستمر على أحد الأوعية الدموية القريبة من العصب الخامس أو على العصب نفسه إلى اضطراب في وظيفة العصب.
إصابات الوجه أو الرأس المباشرة
قد تؤدي بعض الإصابات أو العمليات الجراحية في منطقة الوجه إلى تأثر العصب أو أحد فروعه، مما قد يسبب ألمًا أو اضطرابات في الإحساس.
التصلب المتعدد
هو مرض يؤثر في الجهاز العصبي المركزي، ويمكن أن يؤدي إلى تلف الغلاف المحيط بالأعصاب كالعصب الخامس.
الإصابة بالأورام
في حالات أقل شيوعًا، قد تؤدي بعض الأورام الموجودة بالقرب من مسار العصب إلى الضغط عليه والتسبب في ظهور الأعراض.
وفي بعض الحالات قد لا يستطيع الطبيب تحديد سبب واضح للإصابة، ويعتمد التشخيص حينها على طبيعة الأعراض والفحص العصبي واستبعاد الأسباب الأخرى.
اقرأ ايضا حول علاج العصب الخامس

ما أعراض التهاب العصب الخامس؟
يُصنف التهاب العصب الخامس ضمن أشد الآلام العصبية قسوة، وتتمثل أعراضه فيما يلي:
- آلام حادة ومفاجئة تشبه الصدمة الكهربائية أو الطعن بالسكين، وتبدأ وتختفي فجأة في أحد جانبي الوجه، وقد تستمر النوبة الواحدة لثوانٍ أو دقائق معدودة، وقد تتكرر أكثر من مرة خلال اليوم.
- نشاط الألم عند أداء الأنشطة اليومية، مثل: غسل الوجه وحلاقة الذقن أو تنظيف الأسنان بالفرشاة، أو حتى التحدث أو ووضع المكياج.
- تركز الألم في الفك أو الخد أو الأسنان أو منطقة حول الأنف والعين بحسب الفرع المصاب.
كما قد تحدث نوبات الألم أيضًا بسبب الهواء البارد أو لمس مناطق محددة من الوجه.
إليك التردد الحراري لعلاج العصب الخامس
هل يعد التهاب العصب الخامس خطيرًا؟
لا يهدد ألم العصب الخامس حياة المريض في معظم الحالات أو حتى يؤدي إلى الوفاة، إنما تكمن خطورته فيما يلي:
- التأثير الجسيم في جودة الحياة، فقد يؤدي الألم الشديد المستمر إلى القلق النفسي الحاد والشعور بالاكتئاب، والعزلة الاجتماعية خوفًا من محفزات الألم.
- صعوبة التغذية وامتناع المريض عن تناول الطعام والشراب لتجنب تحريك الفك، مما يسبب سوء التغذية أو الجفاف.
اقرأ: افضل دكتور لعلاج العصب الخامس
ما الفرق بين ألم العصب الخامس والعصب السابع؟
كثيرًا ما يخلط الناس بين ألم العصب الخامس والعصب السابع نظرًا لتواجدهما في منطقة الوجه، ويكمن الفرق بينهما فيما يلي:
العصب الخامس
يُعد عصبًا حسيًا بالدرجة الأولى؛ فمسؤوليته الأساسية هي نقل الإحساس بالألم والحرارة واللمس من مناطق الوجه المختلفة إلى الدماغ، ومن ثم فإن إصابته تُسبب آلامًا حادة ونغزات كهربائية قاسية دون تغيير من شكل الوجه أو التأثير في حركته.
العصب السابع
يُعد عصبًا حركيًا بالدرجة الأولى؛ فهو المسؤول عن تعبيرات الوجه، مثل: الابتسامة وإغلاق العين ورفع الحواجب، وتؤدي إصابته بالالتهاب إلى ارتخاء أو شلل في جانب واحد من الوجه، وانحراف الفم وصعوبة إغلاق العين، دون أن يرافق ذلك عادةً آلام كهربائية حادة كآلام العصب الخامس.
في ختام الإجابة عن سؤال “ما هو العصب الخامس؟” نجد أنه أحد أهم أعصاب الوجه التي لها دور أساسي في نقل الإحساس والمشاركة في حركة عضلات المضغ، وعندما يُضغط هذا العصب نتيجة الإصابة المباشرة أو غيره، يظهر ألم شديد ومميز يعرف بألم العصب ثلاثي التوائم.
