المحتوى

تُعدّ خشونة الرقبة واحدة من المشكلات الشائعة التي تصيب الشباب وكبار السن على حد سواء، وتسبب لهم أعراضًا مزعجة تمنعهم من التمتع بيوم مريح دون عناء.

ونظرًا إلى أن آلام الرقبة قد تكون حادة وكثيرًا ما تؤثر في حياة الفرد مكدرةً صفوه؛ فقد خُصص هذا المقال لتسليط الضوء على سُبل علاج خشونة الرقبة، إضافة إلى أبرز مشكلات الرقبة الأخرى.

سُبل علاج خشونة الرقبة

تختلف وسيلة علاج خشونة الرقبة من حالة لأخرى حسب درجة تآكل الغضاريف وشدة الأعراض التي يعانيها المريض ومدى تأثيرها في حياته اليومية، بالإضافة إلى حالته الصحية، وبصفة عامة كثيرًا ما تهدأ آلام الرقبة من الخلف المُصاحبة للخشونة من خلال العلاج التحفظي الذي يتضمن وسيلة واحدة أو أكثر مما يلي:

العلاج الدوائي

تُسهم الأدوية في تخفيف ألم الرقبة بنسبة كبيرة وتحديدًا مع درجات الخشونة البسيطة، وتشمل الأدوية الآتي:

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين.
  • مسكنات الألم، ومنها الباراسيتامول.
  • مرخيات العضلات، لتخفيف التشنجات العضلية المرتبطة بالخشونة.

العلاج الطبيعي

يُعد العلاج الطبيعي محورًا أساسيًا في علاج الخشونة المزمنة، إذ تساعد ممارسة التمارين على تقوية عضلات الرقبة الخلفية بالإضافة إلى:

  • تخفيف الألم.
  • تقليل التشنجات العضلية.
  • منع تيبس عضلات الرقبة وتعزيز مرونتها.
  • تخفيف الضغط على الأعصاب.

وعادةً ما يستغرق العلاج الطبيعي لخشونة الرقبة مدة تتراوح ما بين 4 و8 أسابيع بمعدل جلستين أو ثلاث جلسات أسبوعيًا.

حُقن الكورتيزون

في حال لم تُجدِ المحاولات السابقة نفعًا في علاج ألم الرقبة، قد يلجأ الطبيب إلى الحَقن الموضعي للكورتيزون بالقرب من جذور الأعصاب، لتخفيف الالتهاب والألم، وغالبًا ما يستغرق هذا الإجراء بضع دقائق وتدوم نتائجه عدّة أشهر.

ويُجرى حَقن الكورتيزون في الرقبة تحت تأثير المخدر الموضعي، فلا يشعر المريض بالألم خلاله، ورُغم أمان هذا الإجراء، يتطلب خبرة ومهارة فائقة من الطبيب، لضمان الحصول على أفضل النتائج من أول مرة دونَ إلحاق الضرر بالأعصاب.

علاج خشونة الرقبة بالتردد الحراري

يُعد التردد الحراري من أكثر السبل فعّالية في علاج الخشونة وتخفيف آلام الرقبة، وتعتمد هذه التقنية على استخدام إبرة مخصصة لكي جذور الأعصاب المُسببة للألم من خلال تعريضها لموجات راديوية ذات تردد محدد وفقًا لتوجيه أجهزة الأشعة التداخلية، مما يسهم في إيقاف وظيفة العصب المسؤول عن نقل إشارات الألم.

ويتميز علاج خشونة الرقبة بالتردد الحراري بكوّنه يوفر نتائج مرضية تدوم عدّة أشهر وأحيانًا سنوات، إلى جانب ذلك لا يشعر المريض بالألم، فهو يُجرى تحت تأثير التخدير الموضعي دونَ الحاجة إلى إجراء شقوق جراحية تستغرق فترة تعافٍ طويلة.

وعادة ما يُرشح الأطباء العلاج بالتردد الحراري للحالات التي تعاني آلامًا متكررة في الرقبة ولم تُحقق الأدوية النتائج المرجوة، وكذلك المصابين بأمراض مزمنة، مثل داء السكري وأمراض القلب تمنعهم من الخضوع للجراحة.

ورغم أن الخشونة تُعدّ من أكثر أسباب آلام الرقبة شيوعًا، فإنها ليست السبب الوحيد، فقد تنجم هذه الآلام عن مشكلات أخرى تتطلب أساليب علاجية مختلفة، فيا ترى ما هي؟

أبرز الحالات الأخرى المسببة لآلام الرقبة وعلاجها

نقدم لكم فيما يلي علاج أشهر المشكلات الأخرى المُسببة لآلام الرقبة:

علاج التهاب الفقرات العنقية

يشمل علاج التهاب الرقبة تناول الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية ومنها الإيبوبروفين، إلى جانب وضع الكمادات الباردة والدافئة بالتبادل، لتخفيف الألم والالتهاب.

بينما في الدرجات المتقدمة من الإصابة التي لم تتحسن عبر تلك الوسائل، يوصي الطبيب بأحد التدخلات الآتية:

  • الحَقن الموضعي للكورتيزون.
  • التردد الحراري.

علاج مزق الرقبة

يشمل علاج مزق أو التواء الرقبة الراحة التامة ووضع الكمادات الباردة خلال أول 48 ساعة بعد الإصابة، إضافة إلى ارتداء طوق الرقبة، للحد من الحركة قدر الإمكان، وتناول الأدوية المسكنة ومرخيات العضلات؛ لتهدئة الألم.

علاج فقرات الرقبة المضغوطة

يتضمن علاج فقرات الرقبة المضغوطة واحدة أو أكثر من الوسائل الآتية:

  • الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
  • العلاج الطبيعي.
  • الحَقن الموضعي باستخدام مادة الكورتيزون.
  • التردد الحراري.

وعلى كل يفضل استشارة الطبيب المختص، لتقييم الحالة بدقة ووضع الخطة العلاجية المناسبة، من أجل تسريع عملية الشفاء والتخلص من الألم.

اقرأ ايضا: التردد الحراري للرقبة

أهم النصائح لتخفيف آلام الرقبة

عادة ما يساعد التغيير في روتين الحياة اليومي على منع تفاقم أعراض خشونة الرقبة وتعزيز معدلات الشفاء، لذا ينصح باتباع ما يلي:

  • النوم على الوسائد المخصصة لتعزيز استقامة العمود الفقري.
  • النوم على المراتب الطبية الداعمة لفقرات الظهر والرقبة.
  • الحفاظ على استقامة العمود الفقري عند الجلوس.
  • النوم بوضعية صحيحة لا تزيد الضغط على فقرات الرقبة.
  • استخدام كمادات الثلج، لتخفيف الألم، يليها الكمادات الدافئة لإرخاء العضلات.
  • تغيير وضعية الجسم وتحريك الرقبة برفق من حين لآخر إذا كان نمط العمل يتطلب الجلوس لفترات طويلة.
  • تدليك الرقبة بعناية، للحد من التشنجات العضلية.
  • ممارسة تمارين الرقبة، ولعل أبسطها خفض الذقن ناحية الصدر بحرص، ثمّ إرجاع الرأس للخلف، أو تدوير الرأس لليمين واليسار ببطء.

ونذكركم أن اتباع نمط حياة صحي يسهم في خفض معدلات الإصابة بأمراض العمود الفقري ويعزز الحالة الصحية العامة للجسم، فلا تتهاون في الالتزام بالنصائح السابقة.

تعرف الى دكتور لعلاج الالام فى اكتوبر

الأسئلة الشائعة حول علاج خشونة الرقبة

نجيبكم في الفقرة التالية عن مجموعة من الأسئلة الشائع طرحها من قِبَل المرضى وذويهم حول سبل علاج خشونة الرقبة:

ما أفضل دواء لعلاج خشونة الرقبة؟

يعتمد اختيار أفضل دواء لعلاج خشونة الرقبة على حدة الأعراض التي يشكوها المريض ومدى تأثيرها في طبيعة يومه، بالإضافة إلى الحالة الصحية العامة، وعليه نوصي باستشارة الطبيب المختص، للخضوع للفحوصات الطبية اللازمة وتحديد الدواء المناسب.

ما أفضل مسكن لآلام الرقبة؟

رغم أن الباراسيتامول والإيبوبروفين يساعدان على تخفيف آلام الرقبة بفعالية، يُحذر من الإفراط في تناولهما دونَ استشارة الطبيب لما لهما من آثار جانبية عديدة، ولعل أبرزها قصور وظائف الكلى وقرح المعدة.

هل يمكن الشفاء من خشونة الرقبة؟

قد يصعب الشفاء التام من خشونة الرقبة بسبب تآكل الفقرات مع مرور الوقت وتطور الحالة، ورغم ذلك يساعد العلاج المناسب على منع تفاقم الأعراض المزعجة ومنح الفرد فرصة لعيش حياة طبيعية دونَ معاناة.

وإلى هنا ينتهي حديثنا حول سبل علاج خشونة الرقبة وغيرها من المشكلات الشائعة بين الشباب وكبار السن، وفي هذا السياق ننصحكم بعدم التهاون في طلب المشورة الطبية إذا كنتم تعانون ضعفًا في الذراعين أو فقدان القدرة على الإمساك بالأشياء، والالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة، لضمان تحسين فرص الشفاء بدرجة كبيرة.

وإذا رغبتم في حجز استشارة طبية موثوقة أو كان لديكم أي استفسارات أخرى، فلا تترددوا في التواصل مع عيادة الدكتور ممدوح الشال-أستاذ واستشاري علاج الآلام المزمنة وآلام المفاصل والعمود الفقري دون جراحة- من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة أمامكم في الموقع الإلكتروني.